المشاركات

هل طفلك يثق بكِ؟ كيف تكسبين ثقة طفلك؟

صورة
هل طفلُكِ يثقُ بك؟ .  قد يكونُ السؤال غريباً وغير منطقي بحُكم ثقافة مجتمعنا التي تُعدُ ثقة الطفل بوالدية أمراً حتمياً وفطرياً _ وهو أمرٌ صحيحٌ بالمناسبة _ إذ يولد الطفل بثقةٍ عمياء في أمه، إلا أن ذلك لا ينفي أبداً احتماليه فقدانها، لذا يُعدُ بناء الثقة هو الهدف الأهَم على الإطلاق في العام الأول من عمر الطفل. .  فإن نجحت الأم في اكتساب ثقة طفلها، يُصبح كل ما تلا ذلك هيناً يسيراً. .  فالثقةُ هي التي ستجعل طفلك يتذوق الطعام الذي ستقدمينه له لأول مرة " فهو يثق بك!"  .  والثقة هي التي ستجعله يمتثل لتنبيهاتك بضرورة الابتعاد عن الكهرباء والأدوات الحادة الخطيرة "فهو يثق بك!"  . والثقة هي التي ستجعله يتعلم استعمال الحمام ويتخلى عن الحفاظ بشكلٍ أسرع "فهو يثق بك!"  .  قياساً على ذلك كل مهاراته الحياتية التي سيكتسبها من خلالك أو من خلال الآخرين بعد عامه الأول، ثقته بك ستجعله يهرع إليكِ مستشيراً إياكِ بصدقٍ عن مدى صحة تلك المعلومة أو خطئها. ثقته بك أيضاً ستمنعه من الاختباء منك عند الخطأ؛ ليختبئ فيكِ ويهرع إليكِ لا منكِ.  ثقته بك هي التي ستجعله يحكي لك كل...

لا تفسدي الطبخه على ذرة ملح!

صورة
كل يومٌ جديد مع صغارنا يحمل لنا الكثير من الجهد والتعب والمشقة، برغم كل البهجة والسعادة التي يملأون بها قلوبنا إلا أنهم يستلزمون منا جهدا كبيراً للعب معهم و التنظيف ورائهم وإعداد الوجبات والإنتباه إليهم والكثير من المهمات التي لاتنتهي! . نقاومُ الإرهاق والتعب في كل لحظه، ونتمسك بأهداب الصبر ألف مرة في اليوم أمام نوبات الغضب والعناد، ونبذل جهداً خرافياً لنكظم غضبنا ونتصرف معهم بهدوء وحب برغم كل شئ. . نُقاومُ رغباتنا ونصارع انفسنا في كل ساعة تمر ليمضي اليوم بسلام وينتهي على خير ونشاهد ابتسامتهم العذبة في نهاية اليوم أن قد مر يوم آخر سعيد في حياتهم بمساعدتنا وجهودنا فننسى كل التعب. . لكن وقت النوم أبداً لا يكون هادئاً كما نتوقع.. فعلى الرغم من بالغ إرهاقنا و انتهاء طاقتنا بالفعل قبل موعد النوم بساعات كثيرة، إلا أننا نتفاجأ بسيل لا ينتهي من الأسئلة و الحكايات التي يحكونها لنا أو يطلبون منا أن نحكيها، فيتضاعف إرهاقنا وتعبنا وينفذ صبرنا النافذ بالفعل! قد نغضب في النهاية ينتقل إليهم غضبنا فيحزنوا، ولبالغ الأسف يذهب كل جهدنا طوال اليوم لإسعادهم سدى! كأننا لم نفعل شيئاً! . "لاتفسدوا الط...

عندما أصبحت الفتاة الغراء أماً!

صورة
بالأمس كنتُ أنظرُ إلى نفسي في المرآة بينما أنتظرُ صغيري عائداً من المدرسة_بثوب الصلاة البسيط ووجهي الخالي من المساحيق و فكري الخالي من كل شئ إلا هو وحالته عند عودته وكيف قضى يومه_ فصدمتني نظراتي الواثقة و ملامحي المتحدية! . و كأنني أجمل امرأةٍ في العالم! لم أفكر في شكلي أو كيف سينظر لي الناس أو كيف هي هيئتي، و بالرغم من ذلك مُمتلئٌ قلبي بالقوة، و اثقةٌ من نفسي، ثابتةُ الخُطى! . تذكرتُ نفسي منذُ عشرة أعوام و أنا مازلتُ في الجامعة، فتاةٌ صغيرة غراء، تتسارعُ دقات قلبها كلما مشت في أي طريقٍ وحدها، تتعثر في خطواتها الخائفة والمترددة، ليس لديها أصدقاء و تخشى التحدث الي أي شخص أو طلبِ أي شئٍ من أحد، تُؤمن إيماناً كاملاً أنه يستحيلُ أن تخرج يوماً بدون استعمال أدوات تجميلها، و كأنهُ درعها الخارق الذي تختبئ من كل شئ ورائه! . كل ذلك تغيرَ بعد مولد صغيري بعامٍ واحدٍ تقريباً، عندما جرح قرنية عيني بإصبعه، فكان ممنوعاً عليّ استعمال أي مستحضرات تجميل، ولم اتعافى بشكلٍ كامل منذ ذلك الحين، الا أنني تعافيت من استعمال أدوات التجميل نهائياً! . اضطررتُ بعد ذلك للإحتكاك بالعالم وحدي معه في مراتٍ...

ليسوا صغاراً، نحنُ من نخافُ عليهم أكثر!

صورة
منذُ عامٍ فقط كانت تجربة الشراء مبهمة بالنسبة لي، لا أعرف سعر شئ ولا أشتري شيئاً بمفردي، لذا لم أكن قادرةً على تنظيم الإنفاق أو تحديد ميزانيةٍ معينة للمنزل. ذلك لأن والدي لم يكن يتركني أشتري أي شئ بمفردي، و بعد زواجي كان زوجي يصطحبني دائماً في أي تسوق.. لذا قررت خوض التجربة هذا العام، وشراء الحاجيات بمفردي وكم أدركت جهلي حينها ! وكم اختلفت أوجه إنفاقي واستطعت عمل ميزانية معقولة وتحديد الضروري وغير ضروري وما يمكن حذفه من قائمتي وما يمكن تأجيله. حرصت ُ أن يبدأ صغيري رحلته في تجربة الإنفاق والشراء وعالم النقود مبكراً، أصبحتُ أخبره متى يمكننا شراء لعبة ما لأن لدينا فائضاً يسمح لنا ومتى لن يمكننا إنفاق ما لدينا لشراء اللعب، أعددُ له بعض المتطلبات الأهم التي نحتاج النقود من أجلها وأخبره أن وجود المال لا يعني بالضرورة أن نشتري لعبة وحلوى كل يوم، لأن ذلك يعني أن النقود ستنفذ منا وستتراكم لدينا الكثير من اللعب التي لا نحتاجها. أخبرته أن كل شئ نشتريه ندفع ثمنه من النقود، وأخبرته عن أسماء المتاجر ومن أين يأتي كل شئ_ ال"كتب" من المكتبة "اللبن" من ال...

السلاح السري؟

صورة
نتعجب دوماً من طاقتهم التي لا تنتهي، ومخيلتهم التي تبهرنا دائماً، وإبداعاتهم التي لا تخطر لنا على بال. . نظراتهم المتحفزة وضحكاتهم العفوية وإقبالهم المتجدد على الحياة ورغبتهم المتحمسة للإستكشاف.. . نتساءل كيف يواجهون الحياة بكل ذلك النشاط، وكيف يتجدد بهم الأمل في كل يومٍ جديد، ويجدون في تلك الحياة ما يستحق التأمل والإندهاش! . الإجابة هي "الشغف" . سلاحهم السري الذي يواجهون به الحياة! و الذي فقدناه منذ زمن لذا طحنتنا الحياة تحت رحاها، وصار كل عملٍ جديد أو إبداع بمثابة جهاد، نحن نقرأ كتاباً جديداً بمعجزة ونادراً ما نتأمل أو نبتكر، قلما نستيقظ متحمسين أو نفكر في التجديد.. . وحدهم الصغار من يمتلكون الشغف ويضيفونه إلى حياتنا، فإما نحتفي به و نشجعه ليزدهر وإما نتحد مع الحياة ونخمده فينطفئ! . شغف الصغار ثروةٌ لا تقدر بثمن و واجبنا أن نستغله ونشجعه وننميه بكل وسيلةٍ ممكنة ليتعلموا أكثر وتتسعُ مداركهم وتتفتحُ عقولهم أكثر و أكثر، وحده الشغف قادرٌ على مواجهة الحياة وتغيير العالم وخلق النجاح من الرماد. . لا تتذمروا من طاقتهم المتجددة ولاتنهروهم عند استكشاف الحياة وإن ...

أنتِ المشجعة الأولى!

صورة
في الكثيرِ من الايام نستيقظ فاقدينَ القُدرة على إنجازِ أي شئ بل و قد لا نستطيع النهوض من الفراش أصلاً! وحدهُ الوعي و  حس المسئولية هما ما يدفعاننا للنهوض و استكمال مهماتنا و القيام بمسئولياتنا على أكمل وجه. . ماذا عن الصغار؟ . ذلك الطفل الصغير حديث العهد بهذا العالم الذي لا يتجاوز عمره عدة أشهر.؛و لا نلبث أن نطالبه بتجربة طعامٍ جديد؛ الجلوس بشكلٍ جيد، الإمساك بالأشياء، أخذ الدواء، الإستحمام؛ محاولة الحبوثم محاولة المشي؛ ثم لا نلبث أن نتعجله ليتكلم ثم ليتعلم و يركب الأحجيات و يبني أشكالاً بالمكعبات و يتعلم الرياضات و الأحرف و اللغات.. و نحن واثقون تماماً أنه لمصلحته  ليتعلم و موقنون أننا نؤدي دورنا في محاولات دفعه و استعجاله لفعل كل تلك المهام.. . ما الذي يدفعه حقاً لمحاولات الإمساك العبثية بألعابه الصغيرة.. او فتح فمه لتلك الملعقه المجهولة لأول مرة.. أو المحاولات الدائبة ليخطو خطوته الأولى.. ثم المحاولات التي لاتنتهي للحاق بكل المعلومات التي تقدمينها له من الوان و حروف و حيوانات و أحجيات و ألعاب و وو.. . ما الذي يحفزه لتجربة و اتقان كل تلك المهام! . بالتأكيد ...

الأمومة عطاء لا ينتهي..!

صورة
" بكرة الإيدين الصغيرة رح تكبر؛ وهيّ اللي رح تسند و هيّ اللي رح تطبطب؛ فلا ندماً على تعبٍ ولا أسفاً على حب.." . بماذا تشعرون عند قراءة هذه الجملة اللطيفة؟ . تبتسمون أليس كذلك؟ سيكون ذلك ثمناً ومقابلاً رائعاً لكل هذا التعب! . ولكن ماذا لو لم يحدث ذلك؟ ماذا لو لم نجد مقابلاً في النهاية؟ هل سنسترد كل ذلك الحب والتعب؟ . هل أعطينا المقابل لأهلنا أولاً ؟ هل نغمرهم بحبنا وعطائنا أم ما زلنا نطلب منهم السند والحب والدعم وكل شئ؟ . في حقيقةِ الأمر نحن لم ولن نعطي المقابل لأهلنا؛ نحنُ نغمرهم بالشكوى والبكاء وطلب المساعدة طوال الوقت وهم ما زالوا يفيضون علينا عطاءهم بالحب والدعم طوال الوقت بل ويغمرون أطفالنا أيضاً بالحب ويساعدوننا معهم. . جاء الغد وكبرنا.. ولم نصبح السند وليس لدينا الوقت لندعم و"نطبطب" بل حقيقةً نحن نادراً ما نفكر في تعبهم وحاجتهم للراحة بعد كل هذا الوقت. . إذن فنحن لن ننال شيئاً غداً؛ تلك سُنة الحياة.. . أولئك الصغار المرحون سيكبرون ليصبحوا ناضجين متجهمين لديهم عالمٌ خاص ومشاكل يمنعهم الكبرياء الحديث عنها وطلب مشورتنا؛ سيتضاعف دورنا لتقديم الدعم لتلك ال...