لا تفسدي الطبخه على ذرة ملح!






كل يومٌ جديد مع صغارنا يحمل لنا الكثير من الجهد والتعب والمشقة، برغم كل البهجة والسعادة التي يملأون بها قلوبنا إلا أنهم يستلزمون منا جهدا كبيراً للعب معهم و التنظيف ورائهم وإعداد الوجبات والإنتباه إليهم والكثير من المهمات التي لاتنتهي!

.

نقاومُ الإرهاق والتعب في كل لحظه، ونتمسك بأهداب الصبر ألف مرة في اليوم أمام نوبات الغضب والعناد، ونبذل جهداً خرافياً لنكظم غضبنا ونتصرف معهم بهدوء وحب برغم كل شئ.

.

نُقاومُ رغباتنا ونصارع انفسنا في كل ساعة تمر ليمضي اليوم بسلام وينتهي على خير ونشاهد ابتسامتهم العذبة في نهاية اليوم أن قد مر يوم آخر سعيد في حياتهم بمساعدتنا وجهودنا فننسى كل التعب.

.

لكن وقت النوم أبداً لا يكون هادئاً كما نتوقع.. فعلى الرغم من بالغ إرهاقنا و انتهاء طاقتنا بالفعل قبل موعد النوم بساعات كثيرة، إلا أننا نتفاجأ بسيل لا ينتهي من الأسئلة و الحكايات التي يحكونها لنا أو يطلبون منا أن نحكيها، فيتضاعف إرهاقنا وتعبنا وينفذ صبرنا النافذ بالفعل! قد نغضب في النهاية ينتقل إليهم غضبنا فيحزنوا، ولبالغ الأسف يذهب كل جهدنا طوال اليوم لإسعادهم سدى! كأننا لم نفعل شيئاً!

.

"لاتفسدوا الطبخة على ذرة ملح"

.

الحديث مع الصغار وقت النوم له أهمية كبيرة قد تعادل أهمية وجودنا معهم طوال اليوَم، اكتشفتُ مؤخراً انهم يعتبرون ذلك الوقت وقتاً خاصاً له قدسية خاصة.

.

على الرغم من بالغ إرهاقنا وطاقتنا النافذة والصداع الذي يكاد يفتك بنا إلا أنهم على عكسنا يتقدُ ذهنهم وتتزاحم أحداث اليوم في رأسهم وتمتلئ عقولهم بالأسئلة، كأنهم يستعيدون كل تفاصيل اليوم يحللونها ويعيدون استيعابها ليخزنوها.

.

لذا إجابة أسئلتهم والتحدث إليهم والإستماع إلى قصصهم أوحكاية قصة لهم أوتذكيرهم بقيمةٍ ما تريدون لفت نظرهم إليها والثناء عليهم وإخبارهم أنكم تحبونهم برغم كل شئ وفي كل وقت، له أهمية بالغة في نفوسهم.

.

اعتبروا ذلك وقتهم الخاص و استعينوا بالصبر أكثر واقضوه معهم كما يريدون وتجاوبوا معهم.

.

ستندهشون لعظيم أثر ذلك الوقت وتفهمكم لرغباتهم على نفوسهم.. ستندهشو انهم ينامون أسهل وأسرع والأهم "اسعد"..




لاتفسدوا تعبكم معهم لساعات طوال اليوم مقابل عشر دقائق إضافيه تقضونها معهم مثلما يشاءون..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السلاح السري؟

ليسوا صغاراً، نحنُ من نخافُ عليهم أكثر!

أنتِ المشجعة الأولى!