حسن التصرف موهبة...
![]() |
كثيراً ما يفاجئني صغيري بحسن تصرفه في الكثير من المواقف؛ العفوي أحياناً و المبني على خبرةٍ سابقة بيننا كثيراً.
.
فأنا أنتهز كل فرصةٍ ممكنة لتفسير سبب الرفض او القبول أو القيام بهذا العمل من أساسه.
.
كل ذلك بالطبع ينطبع في ذاكرته و يستوعبه و يتعامل معه بما يناسبه و يفاجئني دوماً عندما يستحضره و يستخدمه و يحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق مني.
.
بالأمس كنت منشغلة بالإستعداد للنوم، كان الوقت قد تأخر فتوترتُ بالطبع و بدأ تفكيري يتشوش و ذهني ينشغل؛ فطلبت منه البدء بخلع ثيايه و سآتي إليه في خلال ثانيةٍ واحدة لأكمل له ارتداء ملابسه.
.
انشغلت بأمرٍ ما و نسيت بالطبع! و ما أن تذكرت حتى هرعت اليه خائفة أن يكون قد خلع ملابسه في البرد كل ذلك الوقت منتظراً إياي.!
.
فوجدته يلعب منتظراً في صمت، ما أن رآني حتى بادرني أنه لم يخلع ملابسه قبل أن آتي خوفاً من البرد.
.
اخبرته اني فخورةٌ به كثيراً... و لم يفهم سر سعادتي الشديدة و فخري به حينها.
.
ذلك الموقف البسيط أشعرني أن كل ما نفعله طوال النهار لا يذهب سدى، تلك الأسئلة التي لاتنتهي والكلمات العفوية؛ التعلسقات البسيطة علي كل موقف و كل فعل نفعله، لا يذهب هباء!
.
إنما ينتظر فقط الوقت المناسب ليظهر و يستخدمه...
.
لاتتهاوني بالحديث مع صغيرك ، و شرح كل صغيرةٍ و كبيرة له؛و بالطبع لا تتهاوني في الثناء على كلِ موقفٍ يُحسن التصرف فيه، ليتاكد ان تصرفه ذلك كان مناسباً و صحيحاً و قابلاً للتكرار و الإحتفاء.
.
لا تتهاوني بالتشجيع و إبداء الأسباب في كل موقفٍ و كل قرارٍ قدر الإمكان؛ فكل بديهي بالنسبة لك هو خبرة جديدة يضيفها صغيرك الى مخزونه الحياتي الذي يملأه بكِ و من خلالك.
.
حسن التصرف موهبة، قدريها ربما تكون نجاةً لكِ يوماً ما.
.
.
ماذا عنكم؟ هل فاجأكم صغاركم بحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق منكم


تعليقات
إرسال تعليق