حسن التصرف موهبة...







كثيراً ما يفاجئني صغيري بحسن تصرفه  في الكثير من  المواقف؛ العفوي أحياناً و المبني على خبرةٍ سابقة بيننا كثيراً.
.
فأنا أنتهز كل فرصةٍ ممكنة لتفسير سبب الرفض او القبول أو القيام بهذا العمل من أساسه.
.
كل ذلك بالطبع ينطبع في ذاكرته و يستوعبه و يتعامل معه بما يناسبه و يفاجئني دوماً عندما يستحضره و يستخدمه و يحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق مني.
.
بالأمس كنت منشغلة بالإستعداد للنوم، كان الوقت قد تأخر فتوترتُ بالطبع و بدأ تفكيري يتشوش و ذهني ينشغل؛ فطلبت منه البدء بخلع ثيايه و سآتي إليه في خلال ثانيةٍ واحدة لأكمل له ارتداء ملابسه.
.
انشغلت بأمرٍ ما و نسيت بالطبع! و ما أن تذكرت حتى هرعت اليه خائفة أن يكون قد خلع ملابسه في البرد كل ذلك الوقت منتظراً إياي.!
.
فوجدته يلعب منتظراً في صمت، ما أن رآني حتى بادرني أنه لم يخلع ملابسه قبل أن آتي خوفاً من البرد.
.
اخبرته اني فخورةٌ به كثيراً... و لم يفهم سر سعادتي الشديدة و فخري به حينها.
.
ذلك الموقف البسيط أشعرني أن كل ما نفعله طوال النهار لا يذهب سدى، تلك الأسئلة التي لاتنتهي والكلمات العفوية؛ التعلسقات البسيطة علي كل موقف و كل فعل نفعله، لا يذهب هباء!
.
إنما ينتظر فقط الوقت المناسب ليظهر و يستخدمه...
.
لاتتهاوني بالحديث مع صغيرك ، و شرح كل صغيرةٍ و كبيرة له؛و بالطبع لا تتهاوني في الثناء على كلِ موقفٍ يُحسن التصرف فيه، ليتاكد ان تصرفه ذلك كان مناسباً و صحيحاً و قابلاً للتكرار و الإحتفاء.
.
لا تتهاوني بالتشجيع و إبداء الأسباب في كل موقفٍ و كل قرارٍ قدر الإمكان؛ فكل بديهي بالنسبة لك هو خبرة جديدة يضيفها صغيرك الى مخزونه الحياتي الذي يملأه بكِ و من خلالك.
.
حسن التصرف موهبة، قدريها ربما تكون نجاةً لكِ يوماً ما.
.
.
ماذا عنكم؟ هل فاجأكم صغاركم بحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق منكم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السلاح السري؟

ليسوا صغاراً، نحنُ من نخافُ عليهم أكثر!

أنتِ المشجعة الأولى!