المشاركات

المعجزة الصغيرة التي عبرت وحدها المحيط..

صورة
تتسارع دقات قلبها في عنف، يزداد توترها بازدياد إيقاع الأغاني حولها ، صديقاتها حولها منشغلات في الرقص والضحك احتفالاً بزفاف صديقتهن القريب ولا يلاحظن شيئاً مما يعصفُ بها، تبادلهنّ الابتسامات متعجبةً كيف لا يسمعن دقات قلبها الصارخة؟ كيف لا يلاحظن انتفاضات جسدها العنيفة! هناك شئٌ ما سيحدث بالتأكيد ، ولن يكون جيداً ، تشعر بذلك تماماً بكل ذرةٍ في كيانها! لم تكن الشهور الست الأخيرة هينةً على الإطلاق، فمنذ احتل ذلك الزائر اللطيف أحشائها وهي لم تذق نوماً ولا راحة، ولم تتذوق طعام! شهورٌ من القيء المستمر والغثيان الذي لا ينتهي أبداً، مروراً بنوبات الهلع و الاكتئاب، انتهاءً بضغط الدم المرتفع! والذي لسوءِ حظها حدثت أزمة في تصنيع وتوفير دوائه، لتكتمل الملحمة، ويصبح كل شئ عسيرٌ على النفس، عصيٌ على التصديق أن يجتمع ليحدث كله لشخصٍ ما! ...  بدأت الصور تتداخل أمام عينيها ! بالتأكيد سيحدث شئ ما، أصبحت واثقةً الآن ان ذلك اليوم لن ينتهي أبداً على ما يرام! غادرتهم سريعاً لتذهب إلى الطبيبة بدون موعدٍ مسبق، لتخبرها أنها يجب أن تضع طفلها خلال ساعات! كانت تعرف احتمالية تعرضها لولادة مبكرة منذ بداية الحمل ،...

أغلقي هاتفك وابدأي حياتك!

صورة
تشعرين أن الوقت ضيق و لا يكفي لإتمام مهامك و إنجاز قائمتك العريضة، ليس لديك وقت للجلوس مع أطفالك واللعب معهم، بل وتنظرين إليهم على أنهم مصدر قلقٍ دائم! دائماً مرهق وضائقة لأن هناك الكثير ينتظرك..! حسناً إليكِ الحل السحري صديقتي "أغلقي هاتفك! " أغلقي هاتفك عزيزتي وأبداي بعيش حياتك الحقيقية، توقفي عن التيهِ في حيوات أخرى خيالية، لا تشبهك و قد لا تشبه أصحابها أيضاً! توقفي عن الانخداع بكل تلك الصور المثالية، كل شئٍ بمواقع التواصل مثالي وجميل، ويصرخ بالإيجابية، لكن ماذا وراء تلك الصورة المبهرة التي لم تتعد جزء واحد من الثانية!؟ اؤكد لكِ أنها حياة عادية، تشبه حياتك وحياتي وحياة صديقتك غير المثالية، توقفي عن اللهث وراء كل تلك الصور التي تخبرك أنكِ لستِ رائعة مثلهم، حياتك ليست مثالية كحياتهم،صغارك ليسوا رائعين كصغارهم! كل شئ في مواقع التواصل يتجمل ليبدو رائعاً مثالياً فلا تنخدعي ! ابدأي صديقتي باكتشاف بيتك الهادئ، وصغارك العاديين، وحياتك البسيطة العادية، ستجدين بها ما يستحق الاهتمام، ستجدينها تُشبهك، تُطمئنك انك رائعة ومثالية كما أنتِ، بلا صور خيالية. توقفي عن المقارنات الزائف...

لا تخشي الفقد!

صورة
كل تلك الأيدي التي تشدين عليها خشية ان تُفلت يدك.. . . ستفلتينها بإرادتك وتتنهدين ارتياحاً يوماً ما! . . فلا تخشي الفقد يوماً! . . لـ نرمين محمود

ماذا لو أننا نمتلك بالفعل كل ما نبحث عنه!

صورة
ماذا لو أننا نقضي حياتنا بأكملها نبحث عن ما نمتلكه بالفعل! . يحاصرنا الحزن من كل الزوايا وتملأ الحسرة قلوبنا "أن ماذا لو لدينا...." نشعر ان حياتنا فارغة تماماً من كل بهجة و الوحدة تقضي على أحلامنا، ننتظر الدعم والمساندة من احدهم ولا تأتي أبداً فنحزن أكثر وتعتصر الحسرة قلوبنا أكثر و أكثر.. . لكن ماذا لو أننا ننظر طوال حياتنا في اتجاه واحد ناحية الجزء السئ منها! ماذا لو نظرنا للصورة الكاملة، ماذا لو أننا تحيط بنا النعم من كل زاوية لكننا لا نحاول النظر إليها حتى فلا نراها فننكر وحودها! ماذا لو أحصينا كل من حولنا من اشخاص يدعموننا و يحيطوننا حباً و رحمة! . لا تنتظر دعماً من شخص عرفت سابقاً أنه لن يأتي، ولا تقضي حياتك منتظراً الحب المثالي ااذي تتوقع، . فتش عن النعم في حياتك وستندهش، انتبه لما يحيطك به الله من لطف و انت لاتدري، استشعر عطف من حولك مهما يصغر، وقدر الحب مهما اختلف عن توقعاتك! . لاتجعل أحلامك وتوقعاتك تسيطر على حياتك فتدمرها و تخسر من هم حولك بالفعل ولا تراهم! ... . في الفيلم الكارتوني الرائع الجديد من ديزني "onward" يمثل لنا تلك الفكرة بطريقة مب...

حسن التصرف موهبة...

صورة
كثيراً ما يفاجئني صغيري بحسن تصرفه  في الكثير من  المواقف؛ العفوي أحياناً و المبني على خبرةٍ سابقة بيننا كثيراً. . فأنا أنتهز كل فرصةٍ ممكنة لتفسير سبب الرفض او القبول أو القيام بهذا العمل من أساسه. . كل ذلك بالطبع ينطبع في ذاكرته و يستوعبه و يتعامل معه بما يناسبه و يفاجئني دوماً عندما يستحضره و يستخدمه و يحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق مني. . بالأمس كنت منشغلة بالإستعداد للنوم، كان الوقت قد تأخر فتوترتُ بالطبع و بدأ تفكيري يتشوش و ذهني ينشغل؛ فطلبت منه البدء بخلع ثيايه و سآتي إليه في خلال ثانيةٍ واحدة لأكمل له ارتداء ملابسه. . انشغلت بأمرٍ ما و نسيت بالطبع! و ما أن تذكرت حتى هرعت اليه خائفة أن يكون قد خلع ملابسه في البرد كل ذلك الوقت منتظراً إياي.! . فوجدته يلعب منتظراً في صمت، ما أن رآني حتى بادرني أنه لم يخلع ملابسه قبل أن آتي خوفاً من البرد. . اخبرته اني فخورةٌ به كثيراً... و لم يفهم سر سعادتي الشديدة و فخري به حينها. . ذلك الموقف البسيط أشعرني أن كل ما نفعله طوال النهار لا يذهب سدى، تلك الأسئلة التي لاتنتهي والكلمات العفوية؛ التعلسقات البسيطة علي كل مو...

هل طفلك يثق بكِ؟ كيف تكسبين ثقة طفلك؟

صورة
هل طفلُكِ يثقُ بك؟ .  قد يكونُ السؤال غريباً وغير منطقي بحُكم ثقافة مجتمعنا التي تُعدُ ثقة الطفل بوالدية أمراً حتمياً وفطرياً _ وهو أمرٌ صحيحٌ بالمناسبة _ إذ يولد الطفل بثقةٍ عمياء في أمه، إلا أن ذلك لا ينفي أبداً احتماليه فقدانها، لذا يُعدُ بناء الثقة هو الهدف الأهَم على الإطلاق في العام الأول من عمر الطفل. .  فإن نجحت الأم في اكتساب ثقة طفلها، يُصبح كل ما تلا ذلك هيناً يسيراً. .  فالثقةُ هي التي ستجعل طفلك يتذوق الطعام الذي ستقدمينه له لأول مرة " فهو يثق بك!"  .  والثقة هي التي ستجعله يمتثل لتنبيهاتك بضرورة الابتعاد عن الكهرباء والأدوات الحادة الخطيرة "فهو يثق بك!"  . والثقة هي التي ستجعله يتعلم استعمال الحمام ويتخلى عن الحفاظ بشكلٍ أسرع "فهو يثق بك!"  .  قياساً على ذلك كل مهاراته الحياتية التي سيكتسبها من خلالك أو من خلال الآخرين بعد عامه الأول، ثقته بك ستجعله يهرع إليكِ مستشيراً إياكِ بصدقٍ عن مدى صحة تلك المعلومة أو خطئها. ثقته بك أيضاً ستمنعه من الاختباء منك عند الخطأ؛ ليختبئ فيكِ ويهرع إليكِ لا منكِ.  ثقته بك هي التي ستجعله يحكي لك كل...

لا تفسدي الطبخه على ذرة ملح!

صورة
كل يومٌ جديد مع صغارنا يحمل لنا الكثير من الجهد والتعب والمشقة، برغم كل البهجة والسعادة التي يملأون بها قلوبنا إلا أنهم يستلزمون منا جهدا كبيراً للعب معهم و التنظيف ورائهم وإعداد الوجبات والإنتباه إليهم والكثير من المهمات التي لاتنتهي! . نقاومُ الإرهاق والتعب في كل لحظه، ونتمسك بأهداب الصبر ألف مرة في اليوم أمام نوبات الغضب والعناد، ونبذل جهداً خرافياً لنكظم غضبنا ونتصرف معهم بهدوء وحب برغم كل شئ. . نُقاومُ رغباتنا ونصارع انفسنا في كل ساعة تمر ليمضي اليوم بسلام وينتهي على خير ونشاهد ابتسامتهم العذبة في نهاية اليوم أن قد مر يوم آخر سعيد في حياتهم بمساعدتنا وجهودنا فننسى كل التعب. . لكن وقت النوم أبداً لا يكون هادئاً كما نتوقع.. فعلى الرغم من بالغ إرهاقنا و انتهاء طاقتنا بالفعل قبل موعد النوم بساعات كثيرة، إلا أننا نتفاجأ بسيل لا ينتهي من الأسئلة و الحكايات التي يحكونها لنا أو يطلبون منا أن نحكيها، فيتضاعف إرهاقنا وتعبنا وينفذ صبرنا النافذ بالفعل! قد نغضب في النهاية ينتقل إليهم غضبنا فيحزنوا، ولبالغ الأسف يذهب كل جهدنا طوال اليوم لإسعادهم سدى! كأننا لم نفعل شيئاً! . "لاتفسدوا الط...