هنا حيث للكتب أجنحة و للنباتات صوت، حيث للأم أن تخطئ فتعتذر، و تبكي ليلاً لتزدهر و تُصلح في النهار..
حيث ما صغر من التفاصيل له قيمة و يؤثر، حيث لا قيمة للاراء المجتمعية و الاتجاهات السائدة..
هنا حيثُ بساطة الدنيا و جمال الأشياء.
نتعجب دوماً من طاقتهم التي لا تنتهي، ومخيلتهم التي تبهرنا دائماً، وإبداعاتهم التي لا تخطر لنا على بال. . نظراتهم المتحفزة وضحكاتهم العفوية وإقبالهم المتجدد على الحياة ورغبتهم المتحمسة للإستكشاف.. . نتساءل كيف يواجهون الحياة بكل ذلك النشاط، وكيف يتجدد بهم الأمل في كل يومٍ جديد، ويجدون في تلك الحياة ما يستحق التأمل والإندهاش! . الإجابة هي "الشغف" . سلاحهم السري الذي يواجهون به الحياة! و الذي فقدناه منذ زمن لذا طحنتنا الحياة تحت رحاها، وصار كل عملٍ جديد أو إبداع بمثابة جهاد، نحن نقرأ كتاباً جديداً بمعجزة ونادراً ما نتأمل أو نبتكر، قلما نستيقظ متحمسين أو نفكر في التجديد.. . وحدهم الصغار من يمتلكون الشغف ويضيفونه إلى حياتنا، فإما نحتفي به و نشجعه ليزدهر وإما نتحد مع الحياة ونخمده فينطفئ! . شغف الصغار ثروةٌ لا تقدر بثمن و واجبنا أن نستغله ونشجعه وننميه بكل وسيلةٍ ممكنة ليتعلموا أكثر وتتسعُ مداركهم وتتفتحُ عقولهم أكثر و أكثر، وحده الشغف قادرٌ على مواجهة الحياة وتغيير العالم وخلق النجاح من الرماد. . لا تتذمروا من طاقتهم المتجددة ولاتنهروهم عند استكشاف الحياة وإن ...
منذُ عامٍ فقط كانت تجربة الشراء مبهمة بالنسبة لي، لا أعرف سعر شئ ولا أشتري شيئاً بمفردي، لذا لم أكن قادرةً على تنظيم الإنفاق أو تحديد ميزانيةٍ معينة للمنزل. ذلك لأن والدي لم يكن يتركني أشتري أي شئ بمفردي، و بعد زواجي كان زوجي يصطحبني دائماً في أي تسوق.. لذا قررت خوض التجربة هذا العام، وشراء الحاجيات بمفردي وكم أدركت جهلي حينها ! وكم اختلفت أوجه إنفاقي واستطعت عمل ميزانية معقولة وتحديد الضروري وغير ضروري وما يمكن حذفه من قائمتي وما يمكن تأجيله. حرصت ُ أن يبدأ صغيري رحلته في تجربة الإنفاق والشراء وعالم النقود مبكراً، أصبحتُ أخبره متى يمكننا شراء لعبة ما لأن لدينا فائضاً يسمح لنا ومتى لن يمكننا إنفاق ما لدينا لشراء اللعب، أعددُ له بعض المتطلبات الأهم التي نحتاج النقود من أجلها وأخبره أن وجود المال لا يعني بالضرورة أن نشتري لعبة وحلوى كل يوم، لأن ذلك يعني أن النقود ستنفذ منا وستتراكم لدينا الكثير من اللعب التي لا نحتاجها. أخبرته أن كل شئ نشتريه ندفع ثمنه من النقود، وأخبرته عن أسماء المتاجر ومن أين يأتي كل شئ_ ال"كتب" من المكتبة "اللبن" من ال...
في الكثيرِ من الايام نستيقظ فاقدينَ القُدرة على إنجازِ أي شئ بل و قد لا نستطيع النهوض من الفراش أصلاً! وحدهُ الوعي و حس المسئولية هما ما يدفعاننا للنهوض و استكمال مهماتنا و القيام بمسئولياتنا على أكمل وجه. . ماذا عن الصغار؟ . ذلك الطفل الصغير حديث العهد بهذا العالم الذي لا يتجاوز عمره عدة أشهر.؛و لا نلبث أن نطالبه بتجربة طعامٍ جديد؛ الجلوس بشكلٍ جيد، الإمساك بالأشياء، أخذ الدواء، الإستحمام؛ محاولة الحبوثم محاولة المشي؛ ثم لا نلبث أن نتعجله ليتكلم ثم ليتعلم و يركب الأحجيات و يبني أشكالاً بالمكعبات و يتعلم الرياضات و الأحرف و اللغات.. و نحن واثقون تماماً أنه لمصلحته ليتعلم و موقنون أننا نؤدي دورنا في محاولات دفعه و استعجاله لفعل كل تلك المهام.. . ما الذي يدفعه حقاً لمحاولات الإمساك العبثية بألعابه الصغيرة.. او فتح فمه لتلك الملعقه المجهولة لأول مرة.. أو المحاولات الدائبة ليخطو خطوته الأولى.. ثم المحاولات التي لاتنتهي للحاق بكل المعلومات التي تقدمينها له من الوان و حروف و حيوانات و أحجيات و ألعاب و وو.. . ما الذي يحفزه لتجربة و اتقان كل تلك المهام! . بالتأكيد ...
تعليقات
إرسال تعليق