المشاركات

جديدنا♥️

طبق بطيخ دافئ!

صورة
اعتاد والدي أن يقدُم لنا الفاكهة مقطعة لمربعات متناسقة صغيرة مرتبه بطريقة بديعة يتفنن فيها بشكلٍ مختلف كل مرة، تختلف الأصناف في الطبق حسب المتاح في المنزل، يزيلُ القشور والبذور ويقضي في ذلك وقتاً طويلاً بلا تذمر أو كلل، لم يتوقف أبداً عن تلك المهمة المقدسة حتى اشتد به المرض في عامه الأخير، لدرجة أنني نسيت أن للفاكهة قشور وبذور ونسيتُ شكلها الأصلي!   أتذكر ذلك كله الآن و المرارة تعتصر قلبي، وأتذكر جيداً كيف كنت ُ أرى ذلك العمل الرائع تافهاً ومضجراً، وأتعجب في داخلي.. لماذا يصر أن نتناول الفاكهة كل يوم! ، ولماذا ينفقُ كل هذا الوقت في ذلك العمل الرتيب الذي كان بنظري وقتها _غير مجدٍ _ بل و ممل ومضيعة للوقت! لم ألاحظ حينها ذلك التنسيق البديع الذي كان يخترعه كل يوم ولا ذلك الجمال الذي كان يصنعه في كل طبق، وأستطيع الآن أن اشعر بحسرته عندما كنتُ أتناول الطبق بضجر دون شكر أو اهتمام بل وأحياناً كنتُ أرفض تناول الفاكهة كنوع من التمرد الأرعن الذي رافقني في سنوات شبابي! توفي والدي بعد زواجي بأسبوعين ، بعد عامٍ من المرض وملازمة الفراش والتنقل بين المستشفيات، تاركاً طفلة لم أعد أتذكرها ا...

عندما صفعتُ صغيري لأول مرة!!!

صورة
لم أشعر بنفسي إلا وأصابعي الباردة تلمس خده الدافئ بعنف! شعرتُ بالدماء تتجمد في عروقي وكل الغضب الذي كان يعصف بي منذ ثانيةٍ واحدة يتلاشى ليحل محله الخزي والخوف! واجهتني نظراته الدامعة في تحدي، لم يبكي لم يصرخ فقط نظر إليّ ! وكانه يواجهني بنفسي ليكشف لي زيفي وزيف كل شئ بداخلي كنتُ أؤمنُ به منذ دقائق قليلة ويؤكد لي مدى ضعفي أمام غضبي وبحثي عن مثاليةٍ لا أمتلكها ، بل وأتوقعها منه في كل وقت! ضممته فوراً ،لكنه لم يتكلم، لم ينظر إلي، لم يبكي، فقط ترك شعور الزيف يتضاعف بداخلي ليملأ ذرات الهواء من حولي حتي كدتُ أختنق! اعتذرتُ له كثيراً وطلبت منه أن يسامحني، وأخذتُ أبرر موقفي واشرح له لماذا خطأه أغضبني كثيراً حتى للم أتمالك نفسي ،اقتنع وقبل اعتذاري وتركني ليلعب وكأن شيئاً لم يكن، لكنني أبداً لم أسامح نفسي ولم أقتنع بمبرراتي التي كنتُ أشرحها منذ ثوانٍ بمنتهى الثبات، فقط أخذَ الصدى يتردد بداخلي ! هل كان الأمر حقاً يستحق! مر وقتٌ طويل على ذلك الحادث، لكن الغصة مازالت تملأ قلبي كلما تذكرت ذاك اليوم، لم أعد أذكر السبب الذي أغضبني إلى هذا الحد!،لكنني ما زلت أتذكر نظراته المصدومة وانكساري في عينيه الصغ...

المعجزة الصغيرة التي عبرت وحدها المحيط..

صورة
تتسارع دقات قلبها في عنف، يزداد توترها بازدياد إيقاع الأغاني حولها ، صديقاتها حولها منشغلات في الرقص والضحك احتفالاً بزفاف صديقتهن القريب ولا يلاحظن شيئاً مما يعصفُ بها، تبادلهنّ الابتسامات متعجبةً كيف لا يسمعن دقات قلبها الصارخة؟ كيف لا يلاحظن انتفاضات جسدها العنيفة! هناك شئٌ ما سيحدث بالتأكيد ، ولن يكون جيداً ، تشعر بذلك تماماً بكل ذرةٍ في كيانها! لم تكن الشهور الست الأخيرة هينةً على الإطلاق، فمنذ احتل ذلك الزائر اللطيف أحشائها وهي لم تذق نوماً ولا راحة، ولم تتذوق طعام! شهورٌ من القيء المستمر والغثيان الذي لا ينتهي أبداً، مروراً بنوبات الهلع و الاكتئاب، انتهاءً بضغط الدم المرتفع! والذي لسوءِ حظها حدثت أزمة في تصنيع وتوفير دوائه، لتكتمل الملحمة، ويصبح كل شئ عسيرٌ على النفس، عصيٌ على التصديق أن يجتمع ليحدث كله لشخصٍ ما! ...  بدأت الصور تتداخل أمام عينيها ! بالتأكيد سيحدث شئ ما، أصبحت واثقةً الآن ان ذلك اليوم لن ينتهي أبداً على ما يرام! غادرتهم سريعاً لتذهب إلى الطبيبة بدون موعدٍ مسبق، لتخبرها أنها يجب أن تضع طفلها خلال ساعات! كانت تعرف احتمالية تعرضها لولادة مبكرة منذ بداية الحمل ،...

أغلقي هاتفك وابدأي حياتك!

صورة
تشعرين أن الوقت ضيق و لا يكفي لإتمام مهامك و إنجاز قائمتك العريضة، ليس لديك وقت للجلوس مع أطفالك واللعب معهم، بل وتنظرين إليهم على أنهم مصدر قلقٍ دائم! دائماً مرهق وضائقة لأن هناك الكثير ينتظرك..! حسناً إليكِ الحل السحري صديقتي "أغلقي هاتفك! " أغلقي هاتفك عزيزتي وأبداي بعيش حياتك الحقيقية، توقفي عن التيهِ في حيوات أخرى خيالية، لا تشبهك و قد لا تشبه أصحابها أيضاً! توقفي عن الانخداع بكل تلك الصور المثالية، كل شئٍ بمواقع التواصل مثالي وجميل، ويصرخ بالإيجابية، لكن ماذا وراء تلك الصورة المبهرة التي لم تتعد جزء واحد من الثانية!؟ اؤكد لكِ أنها حياة عادية، تشبه حياتك وحياتي وحياة صديقتك غير المثالية، توقفي عن اللهث وراء كل تلك الصور التي تخبرك أنكِ لستِ رائعة مثلهم، حياتك ليست مثالية كحياتهم،صغارك ليسوا رائعين كصغارهم! كل شئ في مواقع التواصل يتجمل ليبدو رائعاً مثالياً فلا تنخدعي ! ابدأي صديقتي باكتشاف بيتك الهادئ، وصغارك العاديين، وحياتك البسيطة العادية، ستجدين بها ما يستحق الاهتمام، ستجدينها تُشبهك، تُطمئنك انك رائعة ومثالية كما أنتِ، بلا صور خيالية. توقفي عن المقارنات الزائف...

لا تخشي الفقد!

صورة
كل تلك الأيدي التي تشدين عليها خشية ان تُفلت يدك.. . . ستفلتينها بإرادتك وتتنهدين ارتياحاً يوماً ما! . . فلا تخشي الفقد يوماً! . . لـ نرمين محمود

ماذا لو أننا نمتلك بالفعل كل ما نبحث عنه!

صورة
ماذا لو أننا نقضي حياتنا بأكملها نبحث عن ما نمتلكه بالفعل! . يحاصرنا الحزن من كل الزوايا وتملأ الحسرة قلوبنا "أن ماذا لو لدينا...." نشعر ان حياتنا فارغة تماماً من كل بهجة و الوحدة تقضي على أحلامنا، ننتظر الدعم والمساندة من احدهم ولا تأتي أبداً فنحزن أكثر وتعتصر الحسرة قلوبنا أكثر و أكثر.. . لكن ماذا لو أننا ننظر طوال حياتنا في اتجاه واحد ناحية الجزء السئ منها! ماذا لو نظرنا للصورة الكاملة، ماذا لو أننا تحيط بنا النعم من كل زاوية لكننا لا نحاول النظر إليها حتى فلا نراها فننكر وحودها! ماذا لو أحصينا كل من حولنا من اشخاص يدعموننا و يحيطوننا حباً و رحمة! . لا تنتظر دعماً من شخص عرفت سابقاً أنه لن يأتي، ولا تقضي حياتك منتظراً الحب المثالي ااذي تتوقع، . فتش عن النعم في حياتك وستندهش، انتبه لما يحيطك به الله من لطف و انت لاتدري، استشعر عطف من حولك مهما يصغر، وقدر الحب مهما اختلف عن توقعاتك! . لاتجعل أحلامك وتوقعاتك تسيطر على حياتك فتدمرها و تخسر من هم حولك بالفعل ولا تراهم! ... . في الفيلم الكارتوني الرائع الجديد من ديزني "onward" يمثل لنا تلك الفكرة بطريقة مب...

حسن التصرف موهبة...

صورة
كثيراً ما يفاجئني صغيري بحسن تصرفه  في الكثير من  المواقف؛ العفوي أحياناً و المبني على خبرةٍ سابقة بيننا كثيراً. . فأنا أنتهز كل فرصةٍ ممكنة لتفسير سبب الرفض او القبول أو القيام بهذا العمل من أساسه. . كل ذلك بالطبع ينطبع في ذاكرته و يستوعبه و يتعامل معه بما يناسبه و يفاجئني دوماً عندما يستحضره و يستخدمه و يحسن التصرف في موقف ما دون توجيه مسبق مني. . بالأمس كنت منشغلة بالإستعداد للنوم، كان الوقت قد تأخر فتوترتُ بالطبع و بدأ تفكيري يتشوش و ذهني ينشغل؛ فطلبت منه البدء بخلع ثيايه و سآتي إليه في خلال ثانيةٍ واحدة لأكمل له ارتداء ملابسه. . انشغلت بأمرٍ ما و نسيت بالطبع! و ما أن تذكرت حتى هرعت اليه خائفة أن يكون قد خلع ملابسه في البرد كل ذلك الوقت منتظراً إياي.! . فوجدته يلعب منتظراً في صمت، ما أن رآني حتى بادرني أنه لم يخلع ملابسه قبل أن آتي خوفاً من البرد. . اخبرته اني فخورةٌ به كثيراً... و لم يفهم سر سعادتي الشديدة و فخري به حينها. . ذلك الموقف البسيط أشعرني أن كل ما نفعله طوال النهار لا يذهب سدى، تلك الأسئلة التي لاتنتهي والكلمات العفوية؛ التعلسقات البسيطة علي كل مو...